ابن خزيمة

228

صحيح ابن خزيمة

وسلم احتجم وهو صائم محرم وهذا الخبر غير دال على أن الحجامة لا تفطر الصائم لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما احتجم وهو صائم في سفر لا في حضر لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلده إنما كان محرما وهو مسافر والمسافر وإن كان ناويا للصوم قد مضى عليه بعض النهار وهو صائم عن الأكل والشرب وأن الأكل والشرب يفطرانه لا كما توهم بعض العلماء أن المسافر إذا دخل الصوم لم يكن له أن يفطر إلى أن يتم صوم ذلك اليوم الذي دخل فيه فإذا كان له أن يأكل ويشرب وقد نوى الصوم وقد مضى بعض النهار وهو صائم يفطر بالأكل والشرب جاز له أن يحتجم وهو مسافر في بعض نهار الصوم وإن كانت الحجامة مفطرة والدليل على أن للصائم أن يفطر بالأكل والشرب في السفر في نهار قد مضى بعضه وهو صائم أن أحمد بن عبدة حدثنا قال ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على نهر من ماء السماء في يوم صائف والمشاة كثير والناس صيام فوقف عليه فإذا فئام من الناس فقال يا أيها الناس اشربوا فجعلوا ينظرون إليه قال إني لست مثلكم إني راكب التجارة مشاة وإني أيسركم اشربوا فجعلوا ينظرون إليه ما يصنع فلما أبوا حول وركه فنزل وشرب وشرب الناس وخبر بن عباس وأنس بن مالك خرجتهما في كتاب الصيام في كتاب الكبير